سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

214

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

التي هي عن الحرارة المعتدلة في باطنه ، وربما طرحت لونها ونورها إلى خارج مع ظهور السواد ، فقام بينهما اللون الاسمانجوني ، وان كانت الحرارة معتدلة انعقد احمر ، وهو أجود الياقوت ، وإذا قصرت الحرارة بمغالبة الرطوبة لها انعقد اصفر وان أفرطت الرطوبة واستولت على الحرارة انعقد ابيض صافيا . والاسمانجونى والأصفر إذا وضعا على النار أبيضا ولا يتغيران من البياض فهذه الألوان الأربعة يشملها جنس الياقوت . والأحمر منها ينقسم إلى أربعة أصناف : البهرمان وهو أشدها حمرة وأكثرها صفاء ، ويوجد منه ما وزنه اثنا عشر مثقالا . ثم الوردي وهو أردأ أنواع الأحمر ويوجد منه ما وزنه ثلاثون مثقالا . ثم الخمري وأردأه ما قرب إلى البياض ، ثم الأحمر العصفري وأردأه ما قرب من لون الورس ، وأما الأصفر فمنه الرقيق الكثير الماء ثم الخلوقى وهو اشبع صفرة من الأول ، ثم الجلناري ، وهو اشبع من الثاني وأشد شعاعا وأكثر ماء ، وهو أكثر من أنواع الأصفر ويوجد من هذه الأصناف ما وزنه أربعون مثقالا . وأما الاسمانجوني : فمنه الأزرق ، واللازوردي ، والنيلي ، والكحلي وهو أرأدها ويوجد منه ما وزنه أربعون مثقالا . وأما الأبيض فمنه المهاوي وهو أشدها بياضا وأكثرها ماء وأقواها شعاعا ومنه الذكر وهو أردأ الأصناف من الياقوت . والرماني أعلاها وأغلاها ، وهو الشبيه بحب الرمان الغض الخالص الحمرة الشديد الصبغ الكثير الماء . وذكر القدماء أن قيمة المثقال الفائق من الياقوت ثلاثة آلاف دينار . وأما في الدولة العباسية فان الغالب من قيمته ان الجيد منه إذا كان وزن طسوج يساوي خمسة دنانير وضعفه عشرين دينارا ، وسدس مثقال ثلاثين دينارا وثلث مثقال مائة وعشرين دينارا ، ونصف مثقال أربعمائة دينار ، والمثقال بألف